علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
135
الصراط المستقيم
تذنيب نقلنا من الأطراف لابن طاوس : سأل عيسى بن المستفاد الكاظم عليه السلام عن الصلاة فقال : لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله دعا عليا ووضع رأسه في حجره ، فأغمي عليه فحضرت الصلاة فأذن لها فخرجت عائشة وقالت ، يا عمر صل بالناس ، فقال : أبوك أولى فقالت : صدقت ولكنه لين وأكره أن يواثبه القوم ، فقال : بل يصلي وأنا أكفيه من يثب عليه ، مع أن محمدا مغمى عليه ، لا أراه يفيق منها والرجل مشغول به ، يعني عليا فبادر بالصلاة قبل أن يفيق منها فإن أفاق خفت أن يأمر عليا بها ، فقد سمعت مناجاته منذ الليلة وفي آخر كلامه : الصلاة الصلاة . فخرج أبو بكر ليصلي ، فلم يكبر حتى أفاق النبي صلى الله عليه وآله فخرج متكيا على العباس وعلي ، فصلى ثم حمل على المنبر ، واجتمع أهل المدينة حتى خرجت العواتق فبين باك وصائح ومسترجع وصارخ ، فخطب على جهد ، وكان في خطبته : خلفت فيكم كتاب الله فيه النور والبيان ، وخلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ونور الهدى ، هو حبل الله فاعتصموا به ولا تتفرقوا عنه ، ألا وإنه كنز الله اليوم ، وما بعد اليوم ، ومن أحبه وتولاه اليوم وما بعد اليوم ، فقد أوفى بما عاهد عليه الله ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى أصم لا حجة له عند الله ، ألا ومن أم قوما إمامة عمياء ، وفي الأمة من هو أعلم منه فقد كفر . قال البرقي : لقد فتنوا بعد موت النبي * وقد فاز من مات عبدا رضيا غداة أتى صائحا للصلاة * بلال وقد كان عبدا تقيا وأحمد إذ ذاك في حضرة * يعالج للموت أمرا وحيا فقامت من الدار شيطانة * تنادي بلالا نداء حفيا يصلي عتيقك بالمسلمين * فجاءت بذلك أمرا فريا فلما توسط محرابه * أتى جبرئيل ينادي النبيا محمد قم فتن المسلمون * فقام النبي ينادي عليا